قداس القيامة في العباسية.. البابا تواضروس الثاني يقود فرحة القيامة من قلب الكاتدرائية
وصل البابا تواضروس الثاني إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية وسط أجواء روحانية مهيبة، لترؤس قداس عيد القيامة المجيد، أحد أهم الأعياد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والذي ينتظره الأقباط كل عام بقلوب مفعمة بالإيمان والرجاء.
وشهدت الكاتدرائية منذ الساعات الأولى توافد أعداد كبيرة من الأقباط للمشاركة في هذه المناسبة المقدسة، حيث امتلأت أروقتها بالمصلين الذين حرصوا على حضور القداس، حاملين الشموع ومرددين الترانيم التي تعبر عن فرحة القيامة وانتصار الحياة على الموت. كما سادت أجواء من التنظيم والتأمين المشدد، في ظل حضور عدد من القيادات العامة والشخصيات الرسمية.
ويترأس البابا تواضروس الثاني صلوات القداس، التي تتضمن طقوسًا مميزة تمتد لساعات، وتشمل قراءات من الكتاب المقدس وترانيم خاصة بعيد القيامة، إلى جانب العظة التي يوجه خلالها رسالة روحية تعكس معاني المحبة والسلام والتجدد.
ويُعد عيد القيامة المجيد ذروة الأعياد في التقويم القبطي، إذ يأتي بعد فترة الصوم الكبير، ويحمل دلالات عميقة لدى الأقباط، باعتباره عيد الانتصار على الألم وبداية حياة جديدة مليئة بالأمل.
كما يمثل هذا الحدث مناسبة وطنية تعكس روح الوحدة والتآخي في المجتمع المصري، حيث تتوالى التهاني من مختلف أطياف الشعب، في مشهد يعكس تماسك النسيج الوطني واحترام التنوع الديني.
وفي ختام القداس، يتبادل الحضور التهاني، فيما تستمر أجواء الاحتفال في الكنائس والمنازل، تأكيدًا على أن رسالة القيامة ليست فقط طقسًا دينيًا، بل دعوة متجددة للحياة بالإيمان والمحبة والسلام.




